الشيخ محمد تقي الآملي
84
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لا الاستحقاق ، ويكون على نحو تعلق حق الديان بتركة الميت الذي قد عرفت انه حق مستقل لا يكون من قبل حق الرهانة ولا حق الجناية وإن يشبه بهما ، فلا يكون التعلق على نحو الشركة ، ولا على نحو الكلي في المعين ، ولا على نحو حق الرهانة ، ولا على نحو حق الجناية ولا على نحو حق المنذور له في العين التي نذر التصدق بها . اما أنه ليس على الشركة فلما عرفت من انتفاء لوازم الشركة كما تقدم مفصلا ، وأما انه ليس على نحو الكلي في المعين فمع عدم الدليل عليه كما عرفت بانتفاء لوازم أيضا إذا اللازم للكلي في المعين عدم جواز تصرف المالك بالبيع ونحوه في مجموع النصاب وإن كان يصح فيما عدا مقدار الفريضة ، بخلاف الشركة التي لا يجوز التصرف معها فيه مطلقا ولو فيما عدا مقدار الزكاة مع أنك قد عرفت صحة بيع تمام النصاب وعدم الرجوع إلى المشتري لو أدى البائع الزكاة من مال أخر ومن المعلوم عدم تمامية هذا الحكم مع القول بالكلي في المعين ، وأما انه ليس على نحو حق الرهانة فلان حق الرهانة كما تقدم متقوم ببقاء متعلقة على ملك مالكه وعدم انتقال عنه ، ولازمه عدم بقائه مع انتقال المتعلق عنه بناقل ، اما بسقوط الحق على فرض صحة الانتقال أو يمنع الحق عن الانتقال على فرض بقائه ، ومن المعلوم تنافي تتبع الساعي للعين الزكوي وصحة بيع المالك ووجوب تأدية المشتري للزكاة لو لم يؤدها المالك كما هو مضمون صحيحة عبد الرحمن المتقدمة مع كون تعلق الزكاة بالعين على نحو حق الرهانة كما لا يخفى ، وأما انه ليس على نحو حق الجناية فلان الثابت في الجناية العمدية هو تخيير المجني عليه أو ورثته بين القصاص إذا كانت الجناية على النفس أو استرقاق العبد أو أخذ الفداء من المالك ، فلو اختار شيء منها ليس لمولى الجاني الامتناع عنه ، وأما في الجناية الخطائي فليس للمجني عليه أو ورثته الخيرة في ذلك ، وإنما الكلام في أن الخيار هل هو للمولى بين رد العبد الجاني إلى المجني عليه أو ورثته وبمن الفداء عنه ، أو ان الثابت أولا هو الفداء فلو امتنع عنه يكون للمجني عليه أو روثته الاسترقاق ، فيكون الاسترقاق